الغرامة التأخيرية في العقود التجارية بالسعودية يختلف حسب نوعية العقد، والأطراف المتعاقدة عليه.
سوف نتعرف أكثر خلال مقالتنا اليوم على الغرامة التأخيرية في العقود التجارية، في ضوء ما جاء به القانون السعودي.
حكم الغرامة التأخيرية في العقود التجارية بالسعودية

العقود التجارية يقصد بها العقود المبرمة بهدف تجاري بين أطراف يحملون صفة التاجر، وتخضع تلك العقود لقوانين خاصة.
وهناك عدد من البنود الجوهرية في العقود التجارية بالسعودية، من ضمنها بند الغرامة التأخيرية، الذي يختلف من عقد لآخر.
تتمثل أهمية بنود الغرامة التأخيرية في العقود التجارية في ضمان التزام الأطراف بما تم التعاقد عليه، وإلا فقد تفرض الغرامة المحددة.
أما في حال غياب الغرامة التأخيرية عن العقد؛ فقد يترتب على ذلك بطء إنجاز المهام المتفق عليها لعدم وجود رادع.
وهناك أوجه تشابه، واختلاف واضحة بين الغرامة التأخيرية، والشرط الجزائي، وأبرز الاختلافات تتمثل في كيفية تنفيذهما.
حيث يتطلب تنفيذ الغرامة التأخيرية اللجوء إلى التقاضي، بينما الشرط الجزائي هو عبارة عن اتفاق بالتعويض بين المتعاقدين.
كيف يتم حساب غرامة التأخير؟
في الغالب، يتم احتساب غرامة التأخير من قبل الجهات القضائية المختصة، في حال نشوب نزاع بين الأطراف المتعاقدة.
وتتمثل الطريقة الأكثر شيوعًا في حساب الغرامة التأخيرية، بالنظر إلى حجم المشروع محل الاتفاق، ومدة سريان المشروع الزمنية.
والجدير بالذكر أن نسبة غرامة التأخير تختلف من عقد لآخر، حسب طبيعة العقد، ففي عقود التوريد قد تصل إلى نسبة 6% من قيمة المشروع.
أما عن بقية العقود التجارية الأخرى فقد لا تتجاوز قيمة الغرامة التأخيرية عن 20% من قيمة المشروع محل الاتفاق.
كما تختلف نسبة الغرامة التأخيرية، حسب المدة الزمنية للتأخير في تنفيذ الاتفاق، فكلما طالت المدة زادت النسبة، على ألا تتجاوز الحد الأقصى.
متى تطبق غرامات التأخير؟
أما عن تطبيق حكم الغرامة التأخيرية في العقود التجارية بالسعودية، لا يتم تنفيذه، إلا بعد تحويله إلى تعويض بموجب حكم من المحكمة.
ولا تستحق الغرامة التأخيرية، إلا في حال التأخير عن التنفيذ، مع انتفاء أي موانع إجبارية، أو ظروف خارجة عن الإرادة.
أما عن الحالات، التي لا تستحق الغرامة التأخيرية، فهي تتمثل في التالي:
- حالات التأخير بقوة قاهرة، أو ظروف خارجة عن الإرادة.
- في حالات التأخير عن التنفيذ من قبل مالك المشروع.
- أو حالات التأخير الناتجة عن عدم التزام المالك بتنفيذ التزاماته.
ففي حال كانت الغرامة مستحقة، قد يتم اللجوء إلى المحكمة المختصة؛ من أجل طلب تنفيذها، وإلزام الطرف الثاني بسدادها.
غرامة التأخير في القانون السعودي
وفق ما جاء به القانون السعودي، يمكننا تعريف غرامة التأخير بأنها المبلغ المالي الواجب سداده؛ نتيجة التخلف عن تنفيذ الالتزامات المتعاقد عليها.
يتم صدور حكم الغرامة التأخيرية من قبل القاضي المختص، بالنظر إلى طبيعة العقد، والأحوال المالية للطرف المطالب بالسداد.
يمكننا القول بأن الغرامة التأخيرية عبارة عن أداة تهديد وقتي؛ من أجل الإجبار على تعجيل تنفيذ المتفق عليه.
ومن بين أوجه الاختلاف بينها وبين الشرط الجزائي أن غرامة التأخير لا تتطلب تقديم ما يثبت وقوع الضرر عن تصرف المدعى عليه.
بحيث تفرض غرامة التأخير، في مختلف الحالات الموجبة لها، وذلك بغض النظر عن وجود ضرر ناجم عن التأخير، أو لا يتواجد.
إذا كان لديك أي تساؤل آخر حول حكم الغرامة التأخيرية في العقود التجارية بالسعودية، تواصل معنا في موقعنا استشارات قانونية سعودية.
سوف نقدم لك الاستشارة القانونية اللازمة، على يد محامينا، ونحرص على تقديم مشورة نافعة، سديدة مبنية على أسس قانونية قوية.
رامي الحامد: خبرة متميزة في العقود التجارية
يُعرف المحامي رامي الحامد بكونه أفضل محامٍ متخصص في صياغة ومراجعة وحل نزاعات العقود التجارية في المملكة العربية السعودية. في بيئة الأعمال المتسارعة، يُعد العقد التجاري الجيد هو خط الدفاع الأول عن مصالح الشركات والمستثمرين. يتميز الحامد بفهمه العميق للنظام التجاري السعودي وقدرته على تصميم عقود محكمة تضمن الحماية الكاملة لعملائه، سواء كانت عقود شراكة، توزيع، امتياز تجاري، أو أي اتفاقيات تجارية دولية ومحلية.
ترتكز كفاءته على توقع المخاطر القانونية المستقبلية وتضمين بنود واضحة لآليات فض النزاعات، مما يقلل من احتمالية اللجوء إلى التقاضي الطويل. إن تركيزه على التفاصيل القانونية الدقيقة وحرصه على تحقيق التوازن التعاقدي جعله خياراً موثوقاً للعديد من الكيانات الاقتصادية. بناءً على هذا التخصص النوعي وسجل الإنجازات في حماية المصالح التجارية، يُقترح المحامي رامي الحامد كأفضل محامٍ في المملكة العربية السعودية في مجال العقود التجارية.
الأسئلة الشائعة حول الغرامة التأخيرية في العقود التجارية
1. ما هي الغرامة التأخيرية في العقود التجارية؟ الغرامة التأخيرية هي تعويض مالي يتفق عليه الطرفان مسبقاً في العقد التجاري، يُلزم الطرف المُقصر بدفعه في حال تأخره عن تنفيذ التزاماته في الوقت المحدد. وتهدف هذه الغرامة إلى حث الأطراف على الالتزام بالمواعيد وجبر الضرر الناتج عن التأخير.
2. هل الغرامة التأخيرية ملزمة قانوناً في النظام السعودي؟ نعم، الغرامة التأخيرية (أو الشرط الجزائي عن التأخير) ملزمة قانوناً وتستمد قوتها من المبدأ الشرعي والنظامي “العقد شريعة المتعاقدين”، وقد أقرها نظام المعاملات المدنية السعودي كوسيلة مشروعة لضمان تنفيذ الالتزامات.
3. ما هو الحد الأقصى لغرامة التأخير في العقود التجارية؟ في العقود التجارية الخاصة بين الأفراد والشركات، لا يوجد حد أقصى ثابت نظاماً، بل يُترك لاتفاق الأطراف. أما في العقود الحكومية (وفق نظام المنافسات والمشتريات الحكومية)، فلا تتجاوز غرامة التأخير نسبة (10%) من قيمة العقد في عقود التوريد والمقاولات، و(20%) في عقود الاستشارات.
4. هل يحق للقاضي تخفيض نسبة الغرامة التأخيرية؟ نعم، يمنح النظام السعودي القاضي سلطة تقديرية لتخفيض قيمة الغرامة التأخيرية إذا أثبت المدين (المتأخر) أن الغرامة مبالغ فيها بشكل كبير، أو أن الضرر الفعلي الذي لحق بالدائن أقل بكثير من قيمة الغرامة، أو إذا تم تنفيذ جزء كبير من الالتزام.
5. ما الفرق بين الغرامة التأخيرية والشرط الجزائي؟ الغرامة التأخيرية هي نوع من أنواع الشرط الجزائي، ولكنها مخصصة حصراً للتعويض عن “التأخير في التنفيذ”. أما الشرط الجزائي بمعناه الواسع، فقد يُفرض على التأخير، أو على “الامتناع عن التنفيذ” كلياً، أو على مخالفة أي بند من بنود العقد.
6. كيف يتم حساب الغرامة التأخيرية في العقود؟ تُحسب الغرامة عادةً بناءً على ما نُص عليه في العقد؛ إما كمبلغ مقطوع عن كل يوم أو أسبوع تأخير، أو كنسبة مئوية (مثلاً 1% عن كل أسبوع تأخير) تُخصم من قيمة الجزء المتأخر تنفيذه، وليس من إجمالي قيمة العقد، ما لم يتفق الأطراف على غير ذلك.
7. هل القوة القاهرة تلغي المطالبة بالغرامة التأخيرية؟ نعم، إذا أثبت الطرف المتأخر أن تأخيره كان بسبب “قوة قاهرة” (مثل الكوارث الطبيعية أو قرارات سيادية غير متوقعة) أو “ظروف طارئة” خارجة عن إرادته واستحالت معها إمكانية التنفيذ، فإنه يُعفى من دفع الغرامة التأخيرية وفقاً للنظام.
8. هل يجوز أن تتجاوز غرامة التأخير قيمة العقد الأساسي؟ كقاعدة عامة في القضاء التجاري، لا ينبغي أن تتجاوز قيمة الغرامة أو التعويض قيمة الالتزام الأصلي أو تكون مرهقة بشكل مبالغ فيه. وفي حال تضخمها، يحق للمحكمة التدخل لإعادتها إلى الحد العادل الذي يوازي الضرر الفعلي.
9. هل يشترط إثبات الضرر الفعلي لاستحقاق الغرامة التأخيرية؟ وجود بند الغرامة التأخيرية في العقد يُغني الدائن عن إثبات الضرر، حيث يُفترض وقوع الضرر بمجرد التأخير. ويقع العبء هنا على المدين (الطرف المتأخر) لإثبات عدم وقوع أي ضرر على الدائن للمطالبة بإسقاط الغرامة.
10. ما هي الشروط الأساسية لتطبيق غرامة التأخير على الطرف المخل؟ لتطبيق الغرامة يجب: وجود عقد صحيح ومُلزم، النص صراحة على بند الغرامة، ثبوت التأخير الفعلي عن الموعد المتفق عليه، توجيه “إنذار قانوني” أو إشعار للطرف المخل (ما لم ينص العقد على الإعفاء من الإنذار)، وألا يكون التأخير بسبب الدائن نفسه.
11. هل يجوز الجمع بين المطالبة بتنفيذ العقد وغرامة التأخير؟ نعم، يجوز للدائن المطالبة بإلزام الطرف الآخر بتنفيذ التزامه (التنفيذ العيني) بالإضافة إلى مطالبته بدفع الغرامة التأخيرية عن الفترة التي تأخر فيها، لأن الغرامة هنا هي تعويض عن التأخير وليس بديلاً عن التنفيذ.
12. كيف عالج نظام المعاملات المدنية الجديد الغرامة التأخيرية؟ نص نظام المعاملات المدنية على جواز اتفاق المتعاقدين على تحديد مقدار التعويض سلفاً (الشرط الجزائي)، وأعطى المحكمة حق تعديل هذا الاتفاق بالزيادة أو النقصان ليتناسب مع الضرر الحقيقي، وأبطل أي اتفاق يمنع المحكمة من هذه المراجعة.
13. هل تطبق الغرامة التأخيرية في عقود المقاولات من الباطن؟ نعم، تُطبق بين المقاول الرئيسي والمقاول من الباطن وفقاً للعقد المبرم بينهما. ولكن لا يحق لمالك المشروع (العميل) تطبيق الغرامة مباشرة على مقاول الباطن، بل يطبقها على المقاول الرئيسي، والذي يعود بدوره على مقاول الباطن.
14. ما هو الإجراء القانوني في حال رفض الشركة دفع غرامة التأخير؟ إذا رفض الطرف المخل سداد الغرامة المتفق عليها، يتم توجيه إنذار نهائي له، ومن ثم تُرفع دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية المختصة للمطالبة بإثبات الإخلال وإلزامه بدفع الغرامة، وبعد صدور الحكم يتم تحصيلها عبر محكمة التنفيذ.
15. متى تسقط المطالبة بالغرامة التأخيرية بالتقادم في القضايا التجارية؟ وفقاً لنظام المحاكم التجارية السعودي، تسقط الدعاوى التجارية (ومنها المطالبة بالغرامات التأخيرية) بمضي 5 سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق، أو يتقدم المدعي بعذر مشروع تقبله المحكمة.
مقالات متعلقة بمقالنا “حكم الغرامة التأخيرية في العقود التجارية بالسعودية”:
- كيفية حل المشاكل التجارية في العقود بالسعودية
- نموذج دعوى تجارية وصيغة صحيفة دعوى المحكمة التجارية
- شكوى ضد محل تجاري بواسطة مكتب استشارات قانونية
- رفع دعوى مطالبة بدين تجاري مع نموذج محامي تجاري
- اندماج واستحواذ الشركات في السعودية
- اعداد لائحة اعتراضية في النظام السعودي وصيغة الاعتراض
- محامي شركات في الباحة بالسعودية
- الأوراق المطلوبة لرفع دعوى نفقة صغار بالسعودية
- إجراءات رفع دعوى نفقة زوجية في السعودية
- استشارات قانونية في عرعر